ولمّا أرنتم إران الجموح، ... وماج بكم حبلكم واضطرب
أقمنا أنابيبكم بالثّقاف، ... وداوى الهناء مطال الجرب
ويا ربّما عاد سوء العقاب ... على المذنبين بحسن الأدب
وليس يلام امرؤ شفّه ... مضيض من الدّاء أن يستطبّ
أطال وأعرض ما بيننا، ... مبير الحياء مثير الرّيب
أفي كلّ يوم لرقّ الهوان ... صبيبة أنفسكم تنسكب
إذا قادكم مثل قود الذّلول ... نفرنا نفور البعير الأزبّ
وفي كلّ يوم إلى داركم ... مزاحف من فيلق ذي لجب
بوهوهة الخيل تحت الرّماح ... مكرهة، ورغاء النّجب
سياط الجياد به إن ونين، ... وزجر الرّحال بهال وهب
وتلقونها كقداح السّرا ... ء، قودا تجرّ العوالي وقب
كأنّ حوافرها والصّخور ... إذا ما ذرعن الدّجى في صخب
تسدّ على البيد خرق الشّمال ... بما نسجت من سحيل التّرب
أرنتم: نشطتم الحبل: العهد.
أنابيبكم: رماحكم الثقاف: ما تسوى به الرماح الهناء: القطران المطال: المماطلة.
شفّه: أضعفه المضيض: الألم يستطب: يطلب البرء.
مبير: مهلك.
الأزب: الكثير الشعر.
الوهوهة: صوت الجواد في آخر صهيله.
الونى: التعب هال وهب: أصوات تزجر بها الجياد.
القداح: السهام قبل أن تراش: السّراء: شجر تتخذ منه السهام القود:
الخيول التي تقاد قب: ضوامر، جمع أقب.
السحيل: ثوب لا يبرم غزله.