ص البحر:
فَما الدينَ حاوَلتُم وَلَكِن دَعاكُمُ … إِلى الدينِ جوعٌ لا يُغَمِّضُ ساهِرُ
بَني أسدٍ قيسَتْ بيَ الرُّهنُ قبلَكُمْ … صلادِمُها والملهباتُ المحاضرُ
فما وجدَتْ لي الرُّهنُ مِنْ يوْمِ سقطةٍ … ولا عثْرَةٍ، إنَّ البِطاء العواثرُ
أخنجرُ لو كنتمْ قريشًا طعمتمُ … وما هلكتْ جوعًا بلغوى المعاصرُ
إذًا لضربتمُ في البطاحِ بسهمةٍ … وكان لكُمْ مِنْ طَيرِ مَكّةَ طائرُ
ولكنما احتكتْ بكمْ قمليةٌ … بها باطنٌ مِنْ داء سَوْءٍ وظاهرُ
وَأَمّا تَمَنّيكُم قُرَيشًا فَإِنَّها … مَصابيحُ يَرميها بِعَينَيهِ ناظِرُ
إذا نَوْفلٌ حلّتْ بزَمزَمَ أرْحُلًا … وعَبْدُ منافٍ، حيثُ تُهْدى النّحائرُ
فكانوا قريشًا عندَ ذاكَ، وأنتمُ … مكانَ الخُصَى، قُدَّامَهُنَّ المناخرُ
فما أنتمُ منها، ولكنكم لها … عَبيدُ العصا، ما دام للزَّيْتِ عاصِرُ