ص البحر:
وقَدْ كُنْتُ فيما قدْ بنى ليَ حافري … أعاليَهُ توًّا وأسْفَلَهُ دَحْلا
فلا أنا مُجْتازٌ، إذا ما دَخَلْتُهُ … ولا أنا لاقٍ ما ثَوَيْتُ بهِ أهْلا
وقَدْ قسّموا مالي، وأضْحَتْ حلائلي … قدِ استَبدلَتْ غيرِي ببَهْجَتها بَعْلا
وأضحتْ لبعلٍ غير أخطلَ، إذا ثوى … تلطّ بعينيها الأشاجعَ والكحلا
أعاذلَ، إن النفسَ في كفَ مالكٍ … إذا ما دعا يوْمًا، أجابَتْ لهُ الرُّسْلا
ذريني فَلا مالي يَرُدُّ مَنِيّتي … وما إن أرى حيًا على نفسه قفلا
ولَيسَ بخيلُ النّفْسِ بالمالِ خالدًا … ولا من جوادٍ، فاعلمي، ميتٍ هزلا
ألا رُبَّ من تخشى نوائبُ قومهِ … ورَيْبُ المَنايا سابِقاتٌ بِهِ، الفِعْلا