ص البحر:
فَما كانَ فيهِم مِثلُهُ لِكَريهَةٍ … وَلا مُستَقِلٌّ بِالَّذي هُوَ حامِلُه
إِذا وُزِنَ الأَقوامُ لَم يُلفَ فيهِمِ … كَبِشرِ وَلا ميزانُ بِشرٍ يُعادِلُه
أَغَرُّ عَلَيهِ التاجُ لا مُتَعَبِّسٌ … وَلا وَرَقُ الدُنيا عَنِ الحَقِّ شاغِلُه
إِذا اِنفَرَجَ الأَبوابُ عَنهُ رَأَيتَهُ … كَصَدرِ اليَماني أَخلَصَتهُ صَياقِلُه
فَإِن يَكُ هَذا الدَهرُ وَلّى نَعيمُهُ … وَلَم يَبقَ إِلّا عَضُّهُ وَزَلازِلُه
فَما أَنا مِن حُبِّ الحَياةِ بِهارِبٍ … إِلى المَوتِ إِن جاشَت عَلَيَّ مَسايِلُه
فَلا تَجعَلَنّي يا اِبنَ مَروانَ كَاِمرِئٍ … غَلَت في هَوى آلِ الزُبَيرِ مَراجِلُه
يُبايِعُ بِالكَفِّ الَّتي قَد عَرَفتَها … وَفي قَلبِهِ ناموسُهُ وَغَوائِلُه