ص البحر:
ولقد أكونُ لهنَّ صاحبَ لذةٍ … حتى تَغَّيرَ حالُهنَّ وحالي
فتَنَكّرَتْ لمّا عَلَتني كَبَرَةٌ … عِندَ المشيبِ، وآذنَتْ بزِيالِ
لمّا رَأتْ بَدَلَ الشّبابِ، بكَتْ لَهُ … والشَّيبُ أرْذَلُ هذهِ الأبدالِ
والنّاسُ هَمُّهُمُ الحياةُ، وما أرى … طول الحياةِ يزيدُ غير خبال
وإذا افتَقَرْتَ إلى الذَّخائِرِ، لمْ تجدْ … ذُخرًا يكونُ كصالحِ الأعمالِ
ولئن نجوتُ من الحوادثِ سالما … والنفسُ مشرفةٌ على الآجال
لأغلغلنَّ إلى كريمٍ مدحةً … ولأُثنِيَنَّ بنايِلٍ وفَعالِ
إن ابن ربعيِّ كفاني سيبهُ … ضِغنَ العَدُوّ ونَبوَةَ البُخالِ
أغْلَيتَ، حينَ تَواكَلَتني وائلٌ … إنَّ المكارمَ عند ذاك غوالي
ولقد شفيتَ مليلتي من معشرٍ … نزلوا بعقوةِ حيةٍ قتالِ