البحر:
طويل ألستَ أبا حفصٍ ، هديتَ ، مخبِّري … أفي الحقِّ أنْ أقصى ويدنى ابن أسلما
ألا صلةُ الأرحامِ أدنى إلى التُّقى … وَأَظْهَرُ فِي أَكْفَائِهِ لَوْ تَكَرَّمَا
فَمَا تَرَكَ الصُّنْعُ الَّذِي قَدْ صَنَعْتَهُ … ولا الغيظُ منِّي ليسَ جلدًا وأعظما
وكنَّا ذوي قربى لديكَ فأصبحتْ … قَرَابَتُنَا ثَدْيًا أَجَدَّ مُصَرَّمَا
وكنتُ وما أملتُ منكَ كبارقٍ … لَوَى قَطْرَهُ مِنْ بَعْدِ مَا كَانَ غَيَّما
وَقدْ كُنْتَ أَرْجَى النَّاسِ عِنْدِي مَوَدَّةً … لَيَالِيَ كَانَ الظَّنُّ غَيْبًا مُرَجَّمَا
أعدُّكَ حرزًا إنْ جنيتُ ظلامةً … ومالًا ثريًّا حينَ أحملُ مغرما
تَدَارَكَ بِعُتْبَى عَاتِبًا ذَا قَرَابَةٍ … طَوَى الغَيظَ لَمْ يَفْتَحْ بِسُخْطٍ لَهُ فَمَا