البحر:
متقارب تام سَرى البَرْقُ وَالمُزْنُ مُرْخَى العَزالِي … فَأَبْكى صِحابِي ، وَحَنَّتْ جِمالِي
فَقُلْتُ لَهُمْ مَوْهِنًا ، وَالدُّمُوعُ … تسيلُ على ظلفاتِ الرِّحالِ
أتبكونَ منْ جزعٍ والبكاءُ … تُكَرَّمُ عَنْهُ عَيونُ الرِّجالِ
بِأَيِّ دَواعِي الهَوى تُطْرَقونَ ؟ … فَقالوا: بِهذا البُرَيْقِ المُلالِي
وَبي مِثْلُ ما بِهِمُ مِنْ أَسىً … وَلكنّني بِالأَسى لا أُبالِي
أأَستنشقُ الرِّيحَ علويَّةًَ … أَجَلْ وَبِكُوفَنَ أَهْلِي وَما لِي
وجدِّيَ منْ غالبٍ في الذُّرا … ومِنْ عامرٍ وهمُ الحُمسُ خالي
فأكرمْ بمَنْ كانَ أعمامهُ … قريشًا وأخوالهُ منْ هلالِ
وتلكَ بيوتٌ بناها الإلهُ … على عُمُدٍ في نِزارٍ طِوالِ
أدلُّ بها وبنفسي أرومُ … عُلًا تُجْتَنى من صُدور العَوالِي