يا نجدُ لا أخطأتك غاديةٌ … أغزرها للحمى وأجودُها
حتّى تناصي أراكهُ إبلٌ … خَوامِسٌ لا يَنِشُّ مَوْرِدُها
فالطَّرفُ مذْ غبتُ عنكَ يسهرهُ … ذكرى ليالٍ قدْ كانَ يرقدُها
إذا رأيتُ الرِّكابَ صادرةً … سارَ بقلبي إليكَ منجدُها
وأمِّ خشفٍ ضلَّتهُ فانطلقتْ … تَنْشُدُهُ وَاِلهًا وَينْشُدُها
فصادفتهُ لقىً بمهلكةٍ … يغضُّ بالضّارياتِ فدفدُها
وَحاذَرَتْها فَاسْتَشْعَرْت وَجَلًا … تقربُ منهُ والرُّعبُ يبعدُها
وَتَنْتَضِي مِنْ ضُلوعِها نَفَسًا … يدمى ويشجى بهِ مقلَّدُها
فتلكَ مثلي إذْ زرتُ منزلةً … أرى مهاها فأينَ خرَّدُها
وبينَ جنبيَّ لوعةٌ وقدتْ … وَليْسَ إِلاّ ظَمْياءُ تُخْمِدُها