البحر:
وافر تام إذا نَشَرَ الحَيا حُللَ الرَّبيعِ … فَوَشّعَ نَورُهُ كَنَفيْ وشيعِ
وقفتُ بهِ فذكَّرني سليمى … وعادَ بنشرها أرجُ الرَّبيعِ
بِها سُفْعٌ تَبُزُّ شُؤونَ عَينِي … خَبيئَهَ ما ذَخرنَ منَ الدُّموعِ
فناحَ حمامها وحكتهُ حتّى … وَجَدْتُ الطَّرفَ يَسْبَحُ في النَّجيعِ
أيا بنةَ عامرٍ ماذا لقينا … بربعكِ منْ حماماتٍ وقوعِ
لَبِسْتُ بِهِ الشَّبابَ فَقَدَّ شَيبي … مجاسدَ ليلهِ بيدِ الصَّديعِ
وكانتْ أيكةُ الدُّنيا لدينا … على النُّعْمى مُهَدَّلَةَ الفُروعِ
ترى أطنابنا متشابكاتٍ … كأنَّ بُيوتَنا حَلَقُ الدُّروعِ
فقدْ نضبتْ بشاشةُ كلِّ عيشٍ … غَزيرٍ دَرُّهُ شَرِقِ الضُّروعِ
وكادَ الدَّهرُ يقطرُ مجتلاهُ … على الأثلاتِ بالسُّمِّ النَّقيعِ