البحر:
بسيط تام أرضَ العُذيبِ أَما تنفكُّ بارقةٌ … تسمو بطرفي إلى الرَّيَّانِ أوْ حضَنِ
أصبو إلى أرضِ نجدٍ وهيَ نازحةٌ … والقلبُ مشتملٌ منّي على الحزنِ
وأسألُ الرَّكبَ عنها والدُّموعُ دمٌ … بِناظرٍ لمْ يَخطْ جَفْنا على وَسَنِ
وإنْ سرى البرقُ منْ تلقائها غرضتْ … عيسي بذي سلمٍ منْ مبركٍ خشنِ
والرّيحُ إنْ نَسَمَتْ عُلُويّة نَضَحَتْ … بالدمع حنَّةَ عُلْوِيٍّ إلى الوَطَنِ
فهلْ سبيلٌ إلى نَجدٍ وساكنهِ … يهزُّ منْ ألفَ المصرينِ للظَّعنِ
ليس العراقُ لهُ بَعدَ الحمى وطنًا … يَميسُ عافِيهِ بينَ الحَوضِ وَالعَطَنِ
وتَستَريحُ المَطايا من تَوَقُّصها … إذا فلتْ لممَ الحواذنِ بالثَّفنِ
فليتَ شِعري وَكم غّرَّ المُنى أُممًا … مِنْ فرعِ عدنان والأذْواءَ مِنْ يَمَنِ
هل أهبطنّ بلادًا أهلها عربٌ … لَم يَشرَبوا غيرَ صوبِ العارضِ الهتنِ