البحر:
خفيف تام هذه دارها على الخلصاءِ … أضحكَ المزنُ روضها بالبكاءِ
وَكَساها الرَّبيعُ حُلَّةَ نَوْرٍ … نسجتها أناملُ الأنواءِ
فسلِ الرَّكبَ أنْ يميلوا إليها … بصدورِ الرَّكائبِ الأنضاءِ
إِنَّها مَنْزِلٌ بِهِ الْتَقَمَ الأجْ … رعُ في ميعةِ الشَّبابِ ردائي
وَكَأَنِّي أَرى بِأَطْلالِهِ وَشْ … مًا خَفِيَّا بِمِعْصَمَيْ ظَمْياءِ
أَرِجٌ تُرْبُهُنَّ مِنْ فَتَياتٍ … أَلِفَتْهُ أَشْباهُها مِنْ ظِباءِ
كبدورٍ على غصونٍ ظماءٍ … في حقوفٍ تقلُّهنَّ رواءِ
إِنْ تَبَسَّمْنَ فَالثُّغورُ أَقاحٍ … لُحْنَ غِبَّ الغَمامَةِ الوَطْفاءِ
تَرْتَوي حينَ يَنْشُرُ الصُّبْحُ سِقْطَيْ … هِ ، مَساويكُهُنَّ مِنْ صَهْباءِ
وبنجدٍ للعامريَّةِ دارٌ … برباها معرَّسُ الأهواءِ