البحر:
طويل نظرتُ وللأدمِ النَّوافخِ في البرى … بشرقيِّ نجدٍ يا هذيمُ حنينُ
إلى خَفِراتٍ مِنْ نُمَيرٍ كَأَنَّها … ظباءٌ كحيلاتُ المدامعِ عينُ
إذا ما تنازعنَ الحديثَ اشتفى بهِ … مِنَ الوَجْدِ مَتْبولُ الفُؤادِ حَزينُ
كأنَّ الّذي استودعتهُ منهُ لؤلؤٌ … يَلُوحُ عَلى أَيْدِي التِّجارِ ثَمينُ
وَقَدْ سَمِعَتْ بِي فاعْتَرَتْها بَشاشَةٌ … ومثلي بها عندَ الكرامِ قمينُ
وَسَدَّ خِصاصَ الخِدْرِ طَرْفٌ وَمَسْمَعٌ … وَنَحْرٌ وَخَدٌّ واضحٌ وَجَبينُ
وقالتْ سليمى مرحبًا بكَ مالنا … نرى أثرَ البلوى عليكَ يبينُ ؟
فقالَ هُذَيْمٌ وَهْوَ خِلِّي وَناصِحٌ … لَها ، وَعلى أَسْرارِهِنَّ أَمينُ
أَلَم تَعْلَمي أَنَّ الصَّبابَةَ أَجْحَفَتْ … بهِ وأخوكِ العامريُّ سمينُ
فقالت لهُ: منْ أنتَ تبغي انتسابهُ … فقال: هجانٌ لمْ يلدهُ هجينُ