أَتَذْكُرُ أيَّامًا مَضينَ بِذِي الغَضَى … سَقاهُنَّ رَجّافُ العَشيِّ هَطولُ
إذا العَيشُ غَضٌّ وَالشبابُ بِمَائِهِ … وَفي حَدَثانِ الدَّهرِعَنكَ غُفولُ
ونحنُ بربعٍ لمْ تطأهُ نوائبٌ … ولا انسحبتْ للرِّيحِ فيهِ ذيولُ
تُباكِرُ عُودًا مِنْ بَشامٍ تَعُلُّه … بفيكَ وما لاحَ الصَّباحُ شمولُ
إِذَا هو لم يُورِقْ وَقَدْ ذاقَ طَعْمَهُ … فَمنْ عَجَبٍ أَنْ يَعْتَريِه ذُبولُ
شغلتُ قريضي بالنَّسيبِ فأصبحتْ … شَوارِدُهُ في الخَافقَينِ تَجُولُ
تُغَنّى بِهِ سَفْرٌ وَتُطْرَى كَواعِبٌ … وَتبكَى رُسومٌ رَثَّةٌ وَطُلولُ
وَكنتُ أقولُ الشِّعرَ فيهِ تَكَلفًّا … فعلَّمني حُبِّيكَ كيفَ أَقولُ