وَلَوْلا تَباريحُ الصَّبابَةِ لم أَقِفْ … على مَنْزِلٍ بِالأَبْرَقَيْنِ تَأَبَّدا
ذَكَرْتُ بِهِ عَيْشًا خَلَعْتُ رداءَهُ … وجاذَ بنيهِ الدَّهر إذْ جارَ واعتدى
وقد خاضَ صبحُ الشَّيبِ ليلَ شبيبةٍ … تحسَّرَ عنّي والشَّبابُ لهُ مدى
وبثَّ ضياءَ كادَ منْ فرقي لهُ … يضلُّ بهِ لبِّي وبالنُّورِ يهتدى
تَوَسَّدَ فَوْدِي وَفْدُهُ قَبْلَ حِينِهِ … وَذلك زَوْرٌ ليسَ يُخْلِفُ مَوْعِدا
وأخلقَ سربالُ الصِّبا فأظلَّني … نوالُ غياثِ الدِّينِ حتّى تجدَّدا
وقدْ كنتُ لا أرضى وإنْ بتُّ صاديًا … بِرِيٍّ ولو كانَ المَجْرَّةُ مَوْرِدا
وَيَأْبَى أُوامِى أَنْ يَبُلَّ غَليلَهُ … سِوى مَلِكٍ فاقَ البَرِيَّةَ سُؤدَدا
فيمَّمتُ خيرَ النّاسِ إلاّ محمَّدا … قَسيمَ أَميرِ المُؤمِنينَ مُحَمَّدا
وَقَبَّلْتُ مِنْ يُمْنَى يَديهِ أَناملًا … تموجُ على أطرافهِ . . . . . . . . .