البحر:
خفيف تام يا ضلوعين تلهَّبي في اكتئابِ … يا دُموعي تَأَهَّبي لاِنْسِكابِ
إنَّ برحَ الغرامِ ينزفُ دمعًا … راضَ شوقي إباءهُ في التَّصابي
وكذا الماءُ ليسَ يجريهِ إلاَّ … وهجُ النارِ منْ غصونٍ رطابِ
وبلائي ثلاثةٌ طرقتني … بسهادٍ ولوعةٍ وانتحابِ
حنّةٌ بعدَ صيحةٍ ونعيبٌ … منء مطيٍّ وسائقٍ وغرابِ
فتقضَّتْ شبيبتي بينَ شكوى … وتجنٍّ وهجرةٍ وعتابِ
والْتِفاتي إلى سِنِيَّ يُريني … عَددًَا لَيْسَ يَقْتَضي غَدْرُها بي
شابَ رأسي ولمْ تمسَّ يميني … ذَنَبَ الأَرْبَعِينَ عِنْدَ حِسابي
ورأتْ شيبيَ الرَّبابُ فقالتْ: … ما جَناهُ ؟ فقُلتُ: حُبُّ الرَّبابِ
ملكتْ رقِّيَ الصَّبابةُ حتّى … خاضَ صبحُ المشيبِ ليلَ الشَّبابِ