البحر:
بسيط تام نَهْجُ الثَّناءِ إلى نادِيكَ مُخْتَصَرٌ … لَوْ أَدْرَكَتْ وَصْفَكَ الأَوْهامُ وَالفِكَرُ
ماذا يَقولُ لَكَ المُثْني وقد نَزَلَتْ … على ابنِ عَمّكَ في تَقْريظِكَ السُّورَ
فُتَّ المَدائِحَ حَتّى قالَ أَفْصَحُنا … إنَّ البَلاغَةَ في تَحبِيرِها حَصَرُ
ماضَرَّ مِنْ كانَ عَبْدُ اللّهِ والِدَهُ … أَنْ لَمْ يَكُنْ أَبوَيْهِ الشَّمْسُ والقَمَرُ
يا خَيْرَ مَنْ بُشِّرَت بَعْدَ النَّبِيِّ بِهِ … عَدْنانُ وادَّرَعَتْ عِزًَّا بِهِ مُضَرُ
أَحْيَا بِكَ اللهُ ما كَانَتْ تُدِلُّ بِهِ … عُلْيا قُرَيْشٍ وَمِنْها السَّادَةُ الغُرَرُ
لَكَ الوَقارُ مِنَ الصِّدِّيقِ ، تَكْنُفُهُ … مَهابَةٌ كانَ مَحْبُوًّا بِها عُمَرُ
وَجُودُ عُثْمانَ وَالآفَاقُ شاحِبَةٌ … وَنَجْدَةٌ مِنْ عَلِيٍّ وَالقَنا كِسَرُ
وَعِلْمُ جَدِّكَ عَبْدِ الله شِيبَ بِهِ … دَهاؤُهُ حِينَ أَعْيَى الوارِدَ الصَّدَرُ
وَهِمَّةٌ مِنْ أبي الأَملاكِ طُلْتَ بِهَا … باعًا وَقَصَّرَ عَنْها الأَنْجُمُ الزَّهُرُ