بِمَنْزلٍ يَسْتَعيرُ الظَّبيُ مِنْ غَيَدٍ … في حافَتَيْهِ ، وَغُصْنُ البَانِ مِنْ هَيَفِ
وَالعامِريَّةُ تَسْقي الوَرْدَ مُجْهِشَهً … بِنَرْجِسٍ مِنْ سِجالِ الدَّمعِ مُغْتَرِفِ
تَقولُ حَتّامَ لا تَلوْي عَلى وَطَنٍ … وَكَمْ تُعَذِّبُ جِسْمًا بادِيَ التَّرَفِ
وَكَمْ تَشِيمُ بُروقًا غيرَ صادِقَةٍ … وَالآلُ لَيْسَ بِما يُرْوي صَداكَ يَفي
وَأَنْتَ مِنْ مَعْشَرٍ لولا تَأَخرُّهُمُ … جاءتْ بِذكْرِهِمُ الأُولى مِنْ الصُّحُفِ
شُمُّ العَرانِينِ لاتَدْمَى أُنْوفُهُمُ … عِنْدَ اللِّقاءِ ولا تَعْرَى مِنَ الأَنَفِ
ولا تَخُبُّ هَوادي الخَيْلِ إنْ رَكِبُوا … إلى الوَغى بِمَعازِيلٍ وَلا كُشُفِ
فَاسْتَبْقِ نَفْسَكَ لا يُودِ السِّفارُ بِها … فَهْيَ الحُشاشَةُ مِنْ مَجْدٍ وَمَنْ شَرَفِ
وَعِرْضُ مِثْلِكَ لا تَغْتالُهُ نُوَبٌ … تَفْتَرُّ عِيشَتُهُ فيها عَنِ الشَّظَفِ
وَلَيسَ يَرْضَى ، وفي أَحشائِهِ غُلَلٌ … رِيًّا بِما يَصِمُ الظَّمْآنَ مِنْ نُطَفِ