وَشَكا غُرابَ البَيْنِ أَسودَ حالِكًا … حَتَّى شَدا بِنَوى الأَحِبَّةِ أَبْيَضا
وتَعَثَّرَتْ نُوبَ الزَّمانِ بِماجِدٍ … إنْ لَمْ يُقاتِلْ في النَّوائِبِ حَرَّضا
وَإذا تَنَكَّرَ مَوْرِدٌ لِمَطِيِّهِ … لم يستشفِّ بحافتيهِ العرمضا
وَانْصاعَ كَالْوحْشِيِّ سابَقِ ظِلَّهُ … وَتَقَعْقَتْ عَمَدُ الخِيامُ فَقَوَّضا
لا اسْتَنِيمُ إلى الهَوانِ ، وِلايُرَى … أَمْري إلى الوَكَلِ الجِبانِ مُفوَّضا
وَأَرُدُّ طارِقَةَ اللَّيالِي إنْ عَرَتْ … بِعَزائِمي وَهيَ الصَّوارِمُ تُنْتَضى
وَأَغرَّ إنْ بَسَطَ المَرَجِّي نَحْوَهُ … كِلْتا يَدَيْهِ لِنائِلٍ لَمْ تُقْبَضا
وَلَهُ أَمائِرُ سُؤْدَدٍ ، أَيِسَ العِدَا … مِنْهُ ، وَأَمْرَضَ حاسِديِهِ وَأَرْمَضا
وَجهٌ يَجُولُ البِشرُ في صَفَحاتِهِ … وَيَدٌ تَنُوبُ عَنِ الحَيا إنْ بَرَّضا
أَلْقَتْ أَزِمَّتَها إليهِ هِمَّةٌ … كانَتْ عَلى خُدَعِ الأَمانِي رَيِّضَا