الصفحة 25670 من 66522

البحر:

كامل تام أّذْكى بِقَلْبي لَوْعَةً إذ أَوْمَضَا … بَرْقٌ أَضاءَ وَمِيضُهُ ذاتَ الأَضا

فَبَدا وقد نَشَرَ الصَّباحُ رِداءَهُ … كَالأَيْمِ ماجَ بِهِ الغَديرُ فَنَضْنَضَا

إنْ لَمْ يُصْرِّحْ بِابْتِسامِكِ جَهْرَةً … فَلَقَدْ وَحُبِّكِ يالبُينى عَرَّضا

وَنَظَرْتُ إذْ غَفَلَ الرَّقيبُ فَراعَني … نَعَمٌ لأَهْلِكَ هامَ في وادِي الغَضَى

وَسَعَتْ لَهُ خُطَطُ العَدُوِّ بِغِلْمَةٍ … شُوسٍ إذا ابْتَدَرُوا الوَغَى ضاقَ الفَضا

حيثُ الغَمامُ تَبَجَّسَتْ أَطباؤُهُ … وَكَسَى الحِمَى حُلَلَ الرَّبيعِ فَرَوَّضا

وَمُتَيَّمٍ شَرقَ اللِّحاظُ بِدَمْعِهِ … فَإذا استَرابَ بِهِ العواذِلُ غَمضا

هَجَرَ الكَرى قَلِقَ الجُفونِ بِهِ فَلَو … عَثَرَ الخَيالُ بِطَرْفِهِ ما غَمَّضا

وَنَصا الشَّبابَ وَعَنْ ضَميرٍ عاتِبٍ … أَعْطَى المَشيبَ قِيادَهُ لا عنْ رِضَى

إنْ ساءَهُ بِنُزُولِهِ فَهُوَ الّذي … ساءَ الأَنامَ مُخَيِّمًا وَمُغَرِّضا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت