وَهُنَّ مِلاحٌ غَيْرَ أَنَّ نَواظِرًا … تُدِيرِينَها ، زَلَّتْ بِهِنَّ نِعالي
وَلَولاكِ ما بِعْتُ العِراقَ وَأَهلَهُ … بِوادِي الحِمى ، والْمَنْدَلِيَّ بِضالِ
فَما لِنساءِ الحَيِّ يُضْمِرْنَ غَيْرَةً … سَبَتْها العَوالي ، ما لَهنَّ وما لي ؟
وَلوْ خَالَفَتْني في مُتَابَعَةِ الهَوى … يَمِينِيَ ما واصَلْتُها بِشِمالِي
وَفِيكِ صُدودٌ مِنْ دَلالٍ ، أَظُنُّهُ … عَلى ما حَكَى الواشي صُدودَ مَلالِ
قَنِعْتُ بِطَيْفٍ من خيالكِ طارقٍ … وأيُّ خيالٍ يهتدي لخيالِ
فلا تنكري سَيْري إليكِ على الوَجى … رَكائِبَ لا يُنْعَلْنَ غَيْرَ ظِلالِ
إِذا زُجِرَتْ مِنْهُنَّ وَجْناءُ خِلْتَها … وقد مَسَّها الإعْياءُ ، ذاتَ عِقالِ
وَخَوْضِي إِلَيْكِ اللَّيْلَ أَرْكَبُ هَوْلَهُ … وَإنْ بعَدَ المَسرى فَلَسْتُ أُبالي
وَلا تَقْبَلي قَوْلَ العَذولِ فَتَنْدَمِي … إذا قَطعَتْ عَنْكِ الوُشاةُ حِبالي