الصفحة 25653 من 66522

البحر:

بسيط تام النّاسُ بِالعيدِ مَسْرورونَ غَيْرَ فَتًى … يَشُفُّهُ في إسارِ الغُرْبَةِ الحَزَنُ

وبينَ جنبيهِ همٌّ لا يبوحُ بهِ … فَفَرْحَةُ المَرْءِ حيْثُ الأَهْلُ وَالوَطَنُ

ولا اغترابَ علينا فالبلادُ لنا … فتوحها وبنا يسترحبُ العطنُ

إذْ لَمْ تَكُنْ قَبْلَنا بِالمَجدِ حاليَةً … وَلا لَها مَنظَرٌ مِنْ بَعْدِنا حَسَن

وَالأَرضُ تُزْهَى بِنا أَطْرافُها فَمَتى … نملْ إلى الشَّامِ يحسدها بنا اليمنُ

وتلكَ دارٌ ورثناها معاويةً … لكِنَّ كُوفَنَ أَلْقانا بِها الزَّمَنُ

أصبو إليها وأشواقي تبرِّحُ بي … وتمنعُ العينُ أنْ يعتادها الوسنُ

فَلَيْتَ شِعْرِي ، وَلَيْتَ غَيْرُ نافِعَةٍ … هَلْ يَبْدُوَنَّ لِعَيْني مُنْجِدٍ حَضَنُ ؟

وَهَلْ أُنِيخُ بِبابِ القَصْرِ ناجِيَةً … مُناخُها فيهِ مِن صَوبِ الحَيا قَمِنُ ؟

هنالكَ الهضباتُ الحمرُ لو هتفتْ … بالميتِ راجعَ فيها روحهُ البدنُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت