بِالخَيْلِ مُسْتَبِقاتٍ في أَعِنَّتها … فُرْسانُها الأُسْدُ ، وَالخَطَيِّةُ الأَجَمُ
أَنِسْنَ بِالْحَرْبِ حَتّى كادَ يَحْفِزُها … حُبُّ اللِّقاءِ إذا ما قَعْقَعَ اللُّجُمُ
فَما تُمَدُّ إلى غَيْرِ الدُّعاءِ يَدٌ … وَلَيْسَ يُفْتَحُ إلاّ بِالثَّناءِ فَمُ
تَعْسًا لِشِرِ ذِمَةٍ دَبُّوا الضَّرَاءَ لَهُ … أَدْمْى الشَّحيحَةَ مِنْ أَيْديهِمُ النَّدَمُ
وَغَادَرَ ابنْ عَدِيٍّ في المَكَرِّ لَقىً … يَجْري على مُلْتَقَى الأَوْداجِ مِنْهُ دَمُ
فَاسْلَمْ ولا تَصْطَنِعْ إلاّ أَخًَا ثِقَةٍ … نَدَبًا إذا نُفِضَتْ لِلْحادِثِ اللِّمَمُ
يُغْضي حَياءً وفي جِلْبابِهِ أَسَدٌ … أَكْدَتْ مَباغِيهِ فَهْوَ المُحْرَجُ الضَّرِمُ
وَاسْعَدْ بِيَوْمِكَ ، فَالإقْبالُ مُؤْتَنَفٌ … وَالشَّمْلُ مُجْتَمِعٌ وَالشَّعْبُ مُلْتَئِمُ
قدْ سَنَّتِ الفُرْسُ لِلنَّيروزِ ما طَفِقَتْ … تَجري إليهِ على آثارِها الأُمَمُ
وَكَمْ تَطَلَّبْتُ ما أُهْدي فَما اقتَصَرَتْ … على الذي بَلَغَتْهُ الطَّاقَةُ الهِمَمُ