البحر:
بسيط تام نَأَى بجانِبِهِ ، وَالصُّبْحُ مُبْتَسِمُ … طَيْفٌ تَبَلَّجَ عَنْهُ مَوهِنًا حُلُمُ
فَانْصاعَ يَتْبَعُهُ قَلْبٌ لَهُ شَجَنٌ … وَضاعَ مِنْ بَعْدِهِ جِسْمٌ بِهِ سَقَمُ
قد كُنْتُ آنَسُ بِالأنْوار آوِنَةً … فَما وَفَتْ ، وَكَفتِنْي غَدْرَها الظُّلَمُ
خاضَتْ دُجَى اللَّيلِ سَلْمى وَهْي تَخْفِرُها … وَالدَّارُ لا صَقَبٌ مِنَّا وَلا أَمَمُ
تَطْوي الفَلا وَجَناحُ الليلِ مُنْتَشِرٌ … إليَّ حَيْثُ يُنَهّي سَيْلَهُ إضَمُ
وَالرَّكْبُ بِالقاعِ يَسْري في عُيونِهِمُ … كَرىً يَدِبُّ على آثارِهِ السَّأَمُ
فَناعِسٌ عُقَبُ المَسْرى تَهُبُّ بِهِ … وَمائِلُ لِنواحِي الرَّحْلِ مُلْتَزِمُ
وَبي مِنْ الشَّوْقِ ماأَعصِي الغَيورَ بِهِ … كَما يُطيعُ هَوايَ المَدْمَعُ السِّجِمُ
وَحَنَّةٌ بِتُّ أَسْتبكِي الخَلِى َّ بِها … وَقَدْ بَدا مِنْ حفافي تُوضِحٍ عَلَمُ
أَصْبُو إليهِ وقد جَرَّ الرَبيعُ بِهِ … ذُيولَهُ ، وَتَوَلَّتْ وَشْيَهُ الدِّيَمُ