وَشامَ لَها الأعداءُ بَرْقًا فَأَصْبَحَتْ … عَلَيهِمْ بِشُّؤبوبِ المَنيَّةِ تَهْطِلُ
وقد خَيَّمَتْ فيها بِدارِ مُقامَةٍ … فليسَ لَها عَنْ رَبْعِهِمْ مُتَحوَّلُ
وَلِلدُّرِّ حُسْنٌ حَيْثُ عُلِّقَ عِقْدُهُ … وَلكنَّهُ في جِيدِ حَسناءَ أَجْمَلُ
مِنَ القَوْمِ لا مَأْوى المَساكِينِ مُقْفِرٌ … لَدَيْهِمْ ، ولا مَثوَى الصَّعالِيكِ مُمْحِلُ
غَطارِفَةٌ إن حُورِبُوا أَرْعَفُوا القَنا … وَإن سُئلوا النُّعْمى لَدى السِّلمِ أَجزَلُوا
فَدُونَكَها غَرَّاءُ لَوْ رامَ مِثْلَها … سِوايَ بليغٌ ظَلَّ يُصْفِي وَيُجْبِلُ
دَنَتْ وَنَأَتْ إذْ أَطْمَعَتْ ثُمَّ أَيْأَسَتْ … وَقد أحْزَنَ الرَّاؤونَ فيها وَأَسْهَلوا
فَأَجْزَلُها بُرْدٌ عَلَيْكَ مُسَهَّمٌ … وَأَسْهَلُها عِقْدٌ لَدَيْكَ مُفَصَّلُ
وَها أَنا أَرْجو أَنْ نَعِيشَ بِغِبْطَةٍ … جَميعًا وأنتَ المُنْعِمُ المُتَفَضِّلُ
فَمِنكَ نَدىً غَمْرٌ وَمِنِّيَ شُكْرُهُ … ونحنُ كما نَهوى أَقولُ وَتَفْعَلُ