بِعَيْشِكُما أَيُّها الحادِياتِ … قِفا وعلى ما أُعاني أَعِينا
فَإنَّ المَطايا رَأَتْ بالعَقيقِ … مَعاهِدَ مِنْ آلِ سُعْدى بَلِينا
فَأَحْداقُهُنَّ تَرُشُّ الدُّموعَ … وَأَنفاسُهُنَّ تَقْدُّ الوَضينا
وَيَحْكي السَّرابُ إذا ما زَها … ظَعائِنَها البَحْرُ يَزْهو السَّفينا
ولا بُدَّ مِنْ زَفْرَةٍ تَسْتَطي … رُ مِنْ أَرْحُلِ الرَّازِحاتِ العُهونا
سُقَينَ الحَيا الجَوْدَ مِنْ أَنيقٍ … أَطَعْنَ الهَوى وَعَصَيْنَ البُرينا
أَربعَ البَخيلَةِ مذا دَهاكَ … وما لِلْحِمى خاشِعًا مُسْتَكينا
فَأينَ الخِيامُ الّتي ظُلِّلَتْ … بِسُمْرٍ أُلاحِظُ فيها المَنُونا
وقد ساءني أَن أرَى دارَها … تَصُوغُ الحَمائِمُ فيها لُحونا
لَئِنْ ضَنَّتِ السُّحُبُ الغادِياتُ … فَلَسْتُ بِدَمْعي عليها ضَنينا