البحر:
بسيط تام يا صاحبيّ خذا للسَّيرِ أهبتهُ … فَغَيْرُنا بِمُناخِ السُّوءِ يَحْتَبِسُ
أترقدانِ وفرعُ الصُّبحِ منتشرٌ … عليكما وذماءُ اللَّيلِ مختلسُ
إنْ تَجْهَلا ما يُناجِيني الحِفاظُ بِهِ … فالرُّمحُ يعلمُ ما أبغيهِ والفرَسُ
للهِ درِّي فكمْ أسمو إلى أمدٍ … والدَّهرُ في ناظريهِ دونهُ شوسُ
أَبْغِي عُلًا رامَها جَدِّي فأَدْرَكَها … وكانَ في غمرةِ الهيجاءِ ينغمسُ
وَفي يَديِ كَلِسانِ الأَيْمِ مُرْهَفَةٌ … غرارها بمقيلِ الرُّوحِ ملتبسُ
في مَعْرَكٍ يَتَشَكّى النَسْرُ بِطْنَتَهُ … بِهِ ، وَلِلذِئْبِ في قَتْلاهُ مُنْتَهَسُ
وَذابِلي مِنْ نَجيعِ القِرْنِ مُغْتَرِفٌ … وَمِنْ لَظَى الحِقْدِ في جَنْبَيْهِ مُقْتَبِسُ
فَأَيَّ أَرْوَعَ مِنّي نَبَهَّتْ هِمَمي … وَأَي شَأْوٍ مِنَ العَلْياءِ أَلْتَمسُ ؟