رَمَيْتَ بِنا مَرْمَى الغريبةِ جُنِّبَتْ … عَلَى غُلَّةٍ تُدمي الجَوانِحَ ، مَنهَلا
وَأَطْمْعتَ في أَعْراضِنا كُلَّ كاشِحٍ … يُجَرِّعُهُ الغَيْظُ السِّمامَ المُثَّملا
وَراءَكَ إنّي لَستُ أَغْرِسُ نَخْلَةً … لأَجنِيَ منها حِينَ تُثْمِرُ حَنْظَلا
أَيَجْمُلُ أَنْ أُجْفَى فَآتِيَ مُغْضَبًا … وَتَأْتِيَ ما لا تَرْتَضِيهِ لَنا العُلا
وَأَسْهَرُ في مَدْحي لِغَيْرِكَ ضَلَّةً … وَأَدْعو سِواكَ المُنْعِمَ المُتَطَوِّلا
وَكُلُّ امرئٍ تَنْبو بِهِ الدَّارُ مُطْرِقٌ … على الهُونِ مَا لَمْ يَنوِ أَنْ يَتَحَوَّلا
وَها أَنا أَزْمَعْتُ الفِراقَ ، وفي غَدٍ … نَميلُ بَصدْرِ الأَرْحَبِيِّ إلى الفَلا
فَمَنْ ذا الذي يُهْدي إِليكَ مَدائِحًا … كَما أَسْلَمَ السِّلْكُ الجُمانَ المُفَصَّلا
بِنَثْرٍ يَمُجُّ السِّحْرَ طَوْرًا ، وَتارَةً … بِنَظْمٍ إِذا ما أَحْزَنَ الشِّعْرُ أَسْهَلا
فَمُصْبَحُهُ يَجْلو بِهِ الفَجْرُ مَبْسِمًا … وَمُمْساهُ تُلْقى عِنْدَهُ الشَّمْسُ كَلْكَلا