أَيا أَخَا حَنْطَلَةَ بنِ مالِكٍ … ناضِلْ عَنِ الفِهْرِيِّ أُخْتَ وائِلِ
فَالنَّثْرَةُ الحَصْداءُ لَمْ تَسُنَّها … إلاّ على عَبْلِ الذِّراعِ باسِلِ
وَالثّأْرُ لا تَغْفُلُ عنه خِنْدِفٌ … فَكَيْفَ أَغْضَيْتَ على الطَّوائِلِ
إنْ لمْ أُرَوِّعْ قَوْمَها بِفِتْيَةٍ … يَمشونَ مَشْيَ الأُسْدِ بِالمَناصلِ
تَشُلُّهْم بِأَذْرُعٍ مَفْتولَةٍ … على الرِّقابِ في عُرا السَّلاسِلِ
فَما انْتَضَتْ أفرى حُسامٍ لِلطُّلى … مِنْ خَيْرِ جَفْنٍ ضَمَّهُ قَوابلى
وقد أَرابَ والرَّقيبُ هاجِعٌ … طُروقُها تَرفُلُ في الغَلائِلِ
مَرَّتْ بِجَرْعاء الحِمى فَعَطَّرَتْ … أَشْباحَ أَطْلالٍ بِها نَواحِلِ
تَبْغي ، كَأَنْضاءِ السُّيوفِ ، فِتْيَةً … مُوَسَّدينَ أَذْرُعَ الرَّواحِلِ
فَأَرَّقَتْ أَسْوانَ خاطَ جَفْنَهُ … كَرىً هُوَ الصَّهْباءُ في المَفاصِلِ