خَليليَّ إنْ عَلَّلْتُماني فَعَرِّضا … بِها قَبْلَ تَصْريحِ الفُؤادِ عَنِ الوَجْدِ
فما هَتَّ عُلْويُّ الرِّياحِ ، ولا بَدا … سَنا بارِقٍ ، إلاّ طَربتُ إلى هِنْد
وقد كَمَنَتْ في القَلْبِ مِنَّي صَبابَةٌ … إِليها ، كُمونَ النارِ في طَرَفِ الزِّنْدِ
أَأَنْقُضُ عَهْدَ المالِكِيَّةِ بِاللِّوى … إِذًا لا رَعى العَلْياءَ إِنْ خُنْتُها عَهْدي
وَأَغدِرُ وَابنا خِنْدِفٍ يَهْتفانِ بي … وَيَلْمَعُ حَدُّ السَّيْفِ مِنْ خَلَلِ الغِمدِ
وَلَوْ لَمْ يَكُنْ فيَّ الوَفاءُ سَجِيَّةً … دَعاني إليها الأَريَحيُّ أَبو سَعْدِ
فَتىً يَفْتَري شَأْوَ المَعالي بِهِمَّةٍ … تُناجي غِرارَ السَّيفِ في طَلَبِ الجَمْدِ
ومَا رَوْضَةٌ حلَّ الرَّبيعُ نِظاقَها … وَجَرَّتْ بِها الأَنواءُ حاشِيةَ البُردِ
إذا حَدَرَتْ فيها التُّعمامى لِثامَها … ثَنَى عِطْفَهُ الحَوْذانُ وَالْتَفَّ بِالرَّنْدِ
بِأَطْيَبَ نَشْرًا مِنْ شَمائِلِهِ الّتي … تَنُمُّ بِرَيّاها على العَنْبَرِ الوَرْدِ