وَهُمُ إذا ما الرَّوْعُ قَلَّصَ ظِلَّهُ … عَنْ كُلِّ مُسْتَلَبِ الحُشاشَةِ مُودِ
مِنْ سائِلٍ صَفَدًا يُؤَمِّلُ سَيْبَهُ … وَمُكَبَّلٍ في قِدِّهِ مَصْفودِ
وَكِلاهُما من رَهْبَةٍ أَوْ رَغْبَةٍ … بَأْسًا وَجُودًا ، مُوثَقٌ بِقُيودِ
كَمْ قُلْتُ لِلْمُتَمَرِّسينَ بِشَأوِهِ … أَرْميهِمُ بِقَوارِعِ التَّفْنيدِ
غاضَ الوَفاءُ فليسَ في صَفَحاتِهِمْ … ماءٌ ، وفي الأحْشاءِ نارُ حُقودِ
وَحُضورُهُمْ في حَادِثٍ كَمَغيبِهمْ … وَقِيامُهُمْ لِمُلِمَّةٍ كَفُعودِ
لم يَبتْنَوا المَجْدَ الطَّريفَ وَلا اقْتَنَوا … مِنهُ التَّليدَ بِأَنفُسٍ وَجُدودِ
لا تَطْلُبوهُ ، فَشَرُّ ما لَقيَ امرؤٌ … في السَّعي خَيْبَةُ طالِبٍ مَكْدودِ
لكَ يا عَليُّ مَآثِرٌ في مِثْلِها … حُسِدَ الفتى ، وَالفَضْلُ لِلْمحسودِ
وَضَحَتْ مَناقِبُكَ الّتي لَمْ يُخْفِها … حَسَدٌ يُلَثِّمُهُ العِدا بِجُحودِ