مَلْثومَةُ العَرَصاتِ ، في أَرْجائِها … مَثْوى جُنودٍ أَو مُناخُ وُفودِ
لَمَّا تَوَشَّحَتِ البِلادُ بِفِتْنَةٍ … ما إنْ تَصيدُ سِوى نُفسِ الصِّيدِ
وَتَشُبُّ شَعْثاءَ الفُروعِ وَتَمْتَري … أَخْلافَ حَرْبٍ لِلْمَنونِ وَلودِ
أَوْهى مَعاقِدَها وَأَطْفَأَ نارَها … قَبْلَ انْتِشارِ لَظىً وَبَعْدَ وَقودِ
بِالجُرْدِ تَمْتاحُ العَجاجَ وَغِلْمةٍ … في الغابِ مِنْ أَسَلِ القَنا كَأُسودِ
مِنْ كُلِّ وَطَّاءٍ على قِمَمِ العِدا … بِحَوافِرٍ خُلِقَتْ مِنَ الجُلْمودِ
وَصَوارمٍ عُرِّينَ مِنْ أْغمادِها … حتّى ارتَدَيْنَ مِنَ الطُّلى بِغُمودِ
وَلَوِ انْتَضَى أَقْلامَهُ السُّودَ احْتَمى … بِبضُ الصِّفاحِ بِها مِنَ التَّجريِدِ
وَالسُّمْرُ مِنْ حَذَرِ التَّحَطُّمِ في الوَغى … تُبدي اهتِزازَ مُنَضْنِضٍ مَطْرودِ
فَكَأَنَّهُنَّ أُعِرْنَ مِنْ أَعْدائِهِ … يَوْمَ اللِّقاءِ تَلَوِّيَ المَزْؤودِ