وَفَضَّ خِتامَ السِّرِّ بَيْني وَبَيْنَها … كَلامٌ يُؤَدِّيهِ البَنانُ المُطَرَّفُ
وَنازَعَني شَكْوى الصَّبابَةِ شادِنٌ … مِنَ الغيدِ مَجْدولُ المُوَشَّحِ أَهْيَفُ
بِرابِيَةٍ مَيْثاءَ أَضْحَكَ رَوْضَها … غَمامٌ بَكى مِنْ آخِرِ الَّليْلِ أَوْطَفُ
وَرَكْبٍ على الأَكوارِ غيدٍ مِنَ الكَرى … تَداوَلَهُمْ سَيْرٌ حَثيثٌ وَنَفْنَفُ
تَرى العِتْقَ مِنْهُمْ في وُجوهٍ شَواحِبٍ … يُرَدِّدُ فيها لَحْظَهُ المُتَقَوِّفُ
وَتَخْدي بِهِمْ خُوصٌ تَخايَلُ في البُرى …
ويَثني هَواديها إذا طَمِحَتْ بِها … مِنَ القِدِّ مَلويُّ المرائِرِ محصَفُ
سَرّوا وَفُضولُ الرَّيطِ تَضْرِبُها الصِّبا … إلى أن يَمَسَّ الأرضَ مِنهُنَّ رَفْرَفُ
وعَاتَبَني عَمروٌ على السَّيرِ وَالسُّرى … وَلَم يَدرِ أنّي لِلمَعالي أَطوّفُ
ومَا الصَّقْرُ يَسْتَذْكي الطّوى لَحَظاتِهِ … بِأَصْدَقَ مِنّي نَظْرَةً حينَ يَخْطِفُ