أُتيحَ لَها عاري السَّواعِدِ لَمْ يَزَلْ … يَخوضُ إِلى أَوْطارِهِ مَطْلَبًا صَعْبا
فولَّتْ على ذعرٍ وبالنِّفسِ ما بها … من الكربِ لا لقيِّتُ في حادثٍ كربا
بِأَوجَدَ مِنّي يَومَ عَجَّتْ رِكابُها … لِبَيْنٍ فَلَمْ تَتْرُكْ لِذي صَبْوَةٍ لُبّا
وَما أَنسَ لا أَنسَ الوَداعَ وَقد بدَت … تُغَيِّضُ دَمْعًا فاضَ وابِلُهُ سَكْبا
مُهَفْهَفَةٌ لم تَرْضَ أَتْرابُها لَها … بِبَدْرِ الدُّجى شِبْهًا ، وَشَمْسِ الضُّحى تِرْبا
تَنَفَّسُ حتّى يُسلِمَ العِقْدَ سِلْكُهُ … وَأَكْظِمُ وَجْدًا كادَ يَنْتَزِعُ الخِلْبا
وَتُذري شَآبيبَ الدُّموعِ كَأَنَّما … أَذابَتْ بِعَيْنَيْها النَّوى لُؤْلُؤًا رَطْبا
وما كُنتُ أَخشى أَنْ أُراعَ لحادِثٍ … مِنَ الدَّهْرِ ، أَوْ أَشْكو إِلى أَهْلِهِ خَطْبا
وَقَدْ زُرتُ من أفناءِ سَعدٍ وَمالكٍ … ضَراغِمَةً تُغرى ، كِنانيَّةً غَلبا
مِنَ القَوْمِ يُزْجِي الرّاغِبونَ إِلَيْهِمُ … على نَصَبِ المَسْرى ، غُرَيري َّةً صُهبا