الصفحة 25418 من 66522

نَزَلْنَ مِنَ الوادي المُقَدَّسِ تُربُهُ … بِآمِنِهِ سِرْبًا وَأَعْذَبِهِ شِرْبا

وفي الرَّكْبِ منْ يَهوى العُذَيْبَ ومَاءَهُ … وَيُضِمرُ أحيانًا على أَهْلِهِ عَتبا

وَيَصْبو إلى واديهِ والرَّوْضُ باسِمٌ … يُغازِلُهُ عافي النَّسيمِ إذا هَبّا

ووَاللهِ لولا حُبُّ ظَمياءَ لم يَعُجْ … عَليهِ ، ولم يَعرِف كِلابًا ولا كَعَبا

وما أُمُّ ساجي الطَّرْفِ مالَ بِهِ الكَرى … على عَذَباتِ الجزعِ تَحسَبُهُ قُلبا

تُراعي بإحدى مُقْلَتَيْها كِناسَها … وَتَرْمي بِأُخْرى نَحْوَهُ نَظَرًا غَرْبا

فَلاحَ لَها مِنْ جانِبِ الرَّمْلِ مَرْتَعٌ … كَأَنَّ الرَّبيعَ الطَّلْقَ ألبَسَهُ عَصْبا

فَمالَت إليهِ ، وَالحَريصُ إذا عَدَت … بهِِ طَورَهُ الأطماعُ لم يَحْمَد العُقْبى

وَآنَسَها المَرْعى الأنيقُ وَصادَفَتْ … مدى العينِ في أرجائه بلدًا خصبا

فَلَمّا قَضَتْ مِنْهُ اللُّبانَةَ راجَعَتْ … طَلاها ، فَأَلْفَتْهُ قَضى بَعْدَها نَحْبا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت