كَأَنَّ الرَّبيعَ الطَّلْقَ في حَجَراتِها … يُجَرِّرُ ذَيْلَ الأَتْحَمِيِّ المُعَضَّدِ
بِأَطْيَبَ نَشْرًا مِنْ شَمَائِلِهِ الّتي … يَلوذُ بِها جارٌ وَضَيْفٌ وَمُجْتَدِ
إليكَ أَبا العَبَّاسِ سَارَتْ رَكائِبٌ … بِذِكْرِكَ تُحْدَى بل بِنُورِكَ تَهْتَدي
عَلَيهِنَّ مِنْ أفناءِ قَوْمِكَ غِلْمَةٌ … يُزْمزِمُ عَنْهُمْ فَدْفَدٌ بَعْدَ فَدْفَدِ
وَتَشْكُو إليكَ الدَّهْرَ تَفْري خُطوبُهُ … بَقِيَّةَ شِلْوٍ من ذَويكَ مُقَدَّدِ
حَوى عُنْفُوانَ المَكْرَعِ النّاسُ قَبْلَنا … وَأَوْرَدَنا أعْقابَ شِرْبٍ مُصَرَّدِ
وَلابُدَّ مِنْ يَوْمٍ أَغَرَّ مُحَجَّلٍ … يُبَوِّئُنا ظِلَّ الطَّرافِ المُمَدَّدِ
فإنَّكَ أَصْلٌ طَيِّبٌ أنا فَرْعُهُ … وَأَيُّ نَجيبٍ سُلَّ مِنْ أيِّ مَحْتِدِ
وَكَمْ لَكَ عِندي مِنْ يَدٍ مُسْتَفيضَةٍ … لَبِسْتُ بِها طَوْقَ الحَمامِ المُغَرِّدِ
بَقِيتَ مَصونَ العِرضِ مُبْتَذَلَ النَّدى … مَديدَ رِواقِ العِزِّ ، طَلاَّعَ أَنْجُدِ