على لاحِقِ الأَطلَيْنِ يَخْتَصِرُ المَدى … بإرْخاءِ ذِئْبِ الرَّدْهَةِ المُتَوَرِّدِ
أُفيضُ عَليهِ شِكَّتي وَأُخِيضُهُ … دُجى اللَّيْلِ وَالأَعْداءُ مِنّي بِمَرْصَدِ
وَأَجْنُبُهُ الرِّيَّ الذَّليلَ وقد جَلَتْ … على الوِرْدِ أَنْفاسُ الصَّبا مَتْنَ مِبْرَدِ
وَتَجْمَحُ بي عن مَوطِنِ الذُّلِّ هِمَّةٌ … تُجَمِّعُ أَشْتاتَ المَعالي بأَحْمَدِ
هُمامٌ إذا اسْتَنْهَضْتَهُ لِمُلِمَّةٍ … مَضى غَيرَ واهي المَنْكِبَينِ مُعَرِّدِ
مُعَرَّسُهُ مَأْوى المَكارِمِ والعُلا … وَنائِلُهُ قَيْدُ الثَّناءِ المُخَلَّدِ
تَشَبَّتُ منهُ المَكْرُماتُ بِماجِدٍ … يَروحُ إلى غاياتِهِنَّ وَيَغْتَدي
وَيَبْسُطُ كَفًّا لِلَّندى أُمَوِيَّةً … تُباري شآبيبَ الغَمامِ المُنَضَّدِ
وَيَخْفُقُ أنَّى سارَ أو حَلَّ فَوقَهُ … حَواشي ثَناءِ أو ذَوائِبُ سُؤْدَدِ
ومَا رَوْضَةٌ تَشْفي الجنوبَ غَليلَها … بذي وَطَفٍ من غائِرِ المُزْنِ مُنْجِدِ