بهمِ رفعت عليا معدٍّ عمادها … وَدَانَتْ لَها الأيّامُ بَعْدَ حِرانِ
وجروّا أنابيبَ الرِّماحِ بهضبةٍ … مِنَ المَجْدِ تَكْبو دُونَها القَدَمانِ
فَأَفْياؤُهُمْ لِلْمُسْتَجيرِ مَعاقِلٌ … وأبياتهم للمكرماتِ مغاني
أقولُ لحادينا وقد لغبَ السُّرى … بأشباحِ قودٍ كالقسيِّ حوانِ
نَواصِلَ من أَعْقابِ لَيْلِ كَأَنّما … سِقاها الكرى عانِيَّةً وسَقاني
يلوِّينَ أعناقا خواضعَ في الدُّجى … وَتَرْمي بِأَلْحاظِ إليَّ رَوانِ
أَنِخْها طَليحاتِ المَآقي لَواغِبًا … بما اعتسفت من صحصحٍ ومتانِ
فإنّ أميرَ المؤمنينَ وجارهُ … بِعَلْياءَ لا يَسْمو لَها القَمَرانِ
إليكَ امتطيتُ الخيلَ واللّيلَ والفلا … وقد طاحَ في الإدلاجِ كلُّ هدانِ
بذي مرحٍ لا يملأُ الهولُ قلبهُ … ولا يتلقّى لمَّةً بلبانِ