وَلَقَدْ يَهونُ على العَشيرَةِ أَنَّني … أَشْكو الغَرامَ فَيَرْقُدونَ وَأَسْهَرُ
وَبِمُهْجَتي هَيْفاءُ يَرْفَعُ جِيدَها … رَشَأٌ ، وَيَخْفِضُ ناظِرَيْها جُؤذَرُ
طَرَقَتْ وَأَجْفانُ الوُشاةِ عَلى الكَرَى … تُطْوى ، وَأَرْدِيةُ الغَياهِبِ تُنْشَرُ
وَالشُّهْبُ تَلْمَعُ في الدُّجى كَأَسِنَّةٍ … زُرْقٍ يُصافِحُها العَجاجُ الأَكْدَرُ
فَنِجادُ سَيْفي مَسَّ ثِنْيَ وِشاحِها … بِمَضاجِعٍ كَرُمَتْ وَعَفَّ المِئْزَرُ
ثُمَّ افْتَرَقْنا وَالرَّقيبُ يَروعُ بي … أَسَدًا يُوَدِّعُهُ غَزالٌ أَحوَرُ
وَالدُّرُّ يُنظَمُ ، حينَ يَضْحَكُ ، عِقْدُهُ … وِإذا بَكَيْتُ فَمِنْ جُفوني يُنْثَرُ
فَوَطِئْتُ خَدَّ اللَّيْلِ فَوْقَ مُطَهَّمٍ … هُوجُ الرِّياحِ وَراءَهُ تَسْتَحْسِرُ
طَرِبِ العِنانِ ، كأَنَّهُ في حُضْرِهِ … نارٌ بِمُعْتَرَكِ الجِيادِ تَسَعَّرُ
وَالعِزُّ يُلْحِفُني وَشائِعَ بُرْدِهِ … حَلَقُ الدِّلاصِ وصارِمي وَالأَشْقَرُ