فَخَيَّمِ بِحيثُ الدَّهرُ يؤمَنُ كَيدُهُ … فَلا صَرْفُهُ يُخْشَى ، ولا الخَطْبُ يُكْرَثُ
بِآلِ قُصَيٍّ حاوِلِ المَجْدَ تَنْصَرِفْ … عَلَى لَغَبٍ عَن شَأْوِكَ الرِّيحُ تَلْهَثُ
جَحا جِحَةٌ ، بيضُ الوجوهِ ، أكُفّهُمْ … سِباطٌ ، مَتى تُسْتَمْطرِ الرِّفْدَ يُقْعِثوا
إذا نَحنُ جاوَرنا زُهيرَ بنَ عامرٍ … فَلا جارُهُ يقصَى ، ولا الحبلُ يُنكثُ
هُمامٌ يَرُدُّ المُعْضِلاتِ بِمَنَكِبٍ … تَسَدَّاهُ عِبءٌ لِلمكارِمِ مُجئِثُ
مَهيبٌ ، فَلا رائيهِ يَملأُ طَرْفَهُ … لَدَيهِ ، وَلا نادِيِهِ يَلغو وَيَرْفثُ
أَخو الكَلماتِ الغرِّ لا يستَطيعُها … لِسانُ دَعيّ في الفصاحةِ ألوثُ
إذَا انْتَسَبَتْ ألْفَيْتَها قُرَشِيَّةً … تُشابُ بِعُلْويِّ اللُّغاتِ وَتَعلَثُ
تَريعُ هوادِيها إليهِ ، ودُونَها … مَدىً في حَواشِيهِ المُقَصِّرُ يَدلِث
وَيَهْفو بِعطفَيهِ الثَّناءُ كَما هَفا … نَزيفٌ يُغَنِّيهِ الغَريضُ وَعَثْعَثُ