واسترقصَ السَّمعَ الطَّروبَ روَاعِدٌ … وَاسْتَغْوَتِ العَيْنَ الطَّموحَ بُروقُ
وَأُشبَّ لي طَمَعٌ ، فليتَ ركائبي … عَلِمَتْ غَداةَ الجِزْعِ أَينَ أسوقُ
فَغَرَفْتُ ما جَنتِ الخُطوبُ وَلم أُطل … أَملًا ، فما لِمخَيلةٍ تَصديقُ
وَنَجوتُ منصَلتًا وَلَم أَكُ ناصِلًا … سِيمَ المُروقَ فَلَمْ يُعِنْهُ الفُوقُ
وَإذا اللَّئيمُ تَغَضَّنَتْ وَجَناتُهُ … بُخْلًا ، وَجَفَّ بِما ضِغَيْهِ الرِّيقُ
فَالعَرْصَةُ الفَيحاءُ مَسْرَحُ أَيْنَقٍ … لَمْ يَنُبُ عَن عَطَنٍ بِهِنَّ الضِّيقُ
وَعَلى نَدى المُستَظهِرِ بنِ المقتدى … حامَ الرَّجاءُ يُظِلُّهُ التَّحقيقُ
وَرِثَ الإِمامَةَ كابِرًا عَن كابِرٍ … مُتَوكِّلِيٌّ بِالعَلاءِ خَليقُ
كَهْلُ الحِجى عَرُضَتْ مَنادِحُ رأْيِهِ … والغُصْنُ مُقْتَبِلُ النَّباتِ وَريقُ
خَضِلُ البَنانِ بِنائلٍ ، مِنْ دُونِهِ … وَجهٌ يجولُ البِشرُ فيهِ طَليقُ