وَقَفْنا بِمُسْتَنِّ الوَداعِ وَراعَنا … بحزوى غرابُ البينِ ، لا ضمَّهُ وكرُ
وألَّفَ ما بينَ التَّبسُّمِ والبُكا … سلوٌّ ووجدٌ عيلَ بينهما الصَّبرُ
فواللهِ ما أدري أثغركِ أدمعي … غداةَ تفرَّقنا أمِ الأدمعُ الثَّغرُ
تَبَرَّمَتِ الأجْفانُ بَعْدَكِ بِالكَرى … فَلا تَلْتَقي أوْ نَلْتَقي ، وَلَها العُذْرُ
تغيبُ فلا يحلى بعينيَ منظرٌ … وَيَكْثُرُ مِنِّي نَحْوَهُ النَّظَرُ الشَّزْرُ
ويلفظُ سمعي منطقًا لم تفه بهِ … على أنَّهُ كالسِّحرِ ، لا بل هو السِّحرُ
فَفيه وما كُلُّ الكَلامِ بِمُشْتَهى … سوى مَدْحِ فَخْرِ الدِّينِ عَنْ مِثْلِهِ وَقْرُ
خطا فوقَ أعناق الأعادي إلى علًا … لها بينَ أطرافِ القنا مسلكٌ وعرُ
بِماضي الشَّبا ، رَطْبِ الغِرارَيْنِ لَمْ يَزَل … يُراعُ بِهِ صِيدُ الكُماةِ أَوِ الجزْرُ
ومرتعدِ الأنبوبِ يروي سنانهُ … دمٌ مائرٌ ، والدُّهمُ من نضحهِ شقرُ