يَمِيسُ اهْتِزازَ الخُوطِ غازَلَهُ الصَّبا … وينظرُ عن نجلاءَ أضعفها الفترُ
وَمِنْ رَشَأٍ يَثْني عَلَيَّ وِشاحَهُ … بِما حَدَّثَتْهُ عَنْهُ مِنْ عِفَّتي أُزْرُ
لَهُ ريقَةٌ ماذُقْتُها غَيرَأَنَّني … أظنُّ ، وظنِّي صادقٌ أنّها خمرُ
وَوَجْهٌ يَرُدُّ اللَّيلَ صُبْحًا بِهِ السَّنا … وفرعٌ يريكَ الصُّبحَ ليلًا به الشَّعرُ
وجيدٌ كما يعطو إلى البانِ شادنٌ … تفيءُ عليه الظِّلَّ أفنانهُ الخضرُ
وَعَينٌ كَما تَرْنو المَهاةُ إِلى طَلًا … إذا غابَ عنها اغتالَ خطوتهُ الذُّعرُ
أقولُ لهُ واللَّيلُ واهٍ عقودهُ … كأنَّ توالي شهبهِ اللُّؤلؤُ النَّثرُ:
أتَهْجُرُ مَن غادَرْتَ بَيْنَ ضُلوعِهِ … جوىً يتلظّى مثلما يقدُ الجمرُ
وَتُلْزِمُهُ أَنْ يَكْتُمَ السِّرَّ بَعْدَما … أطيعَ له الواشي ، فسرُّ الهوى جهرُ
وتزعمُ أنّ الهجرَ لا يعقبُ الرَّدى … وَهَل حادِثٌ يَخْشى إِذا أُمِنَ الهَجْرُ