البحر:
متقارب تام خليليّ مسَّ المطايا لغبْ … وألوى بأشباحهنَّ الدَّأبْ
وَقَدْ نَصَلَتْ مِنْ حَواشِي الدُّجَى … تَمايَلُ أَعْناقُها مِنْ نَصَبْ
وألويةُ الصُّبحِ مذْ فصمتْ … عُرا اللَّيْلِ ، مُنْتَشِراتُ العَذبْ
كَأَنَّ تَأَلُّقَهُ جَذْوَةٌ … تناجي الصَّبا بلسانِ اللَّهبْ
فلا يسلمنَّ لها غاربٌ … ولا منسمٌ بالنَّجيعِ اختضبْ
ولا تنيا في ابتغاءِ العلا … فكمْ راحةٍ تجتنى منْ تعبْ
وَلا تَتْرُكاني لَقًى لِلْهُمومِ … بِحَيْثُ يُرى الرأَّسُ تِلْوَ الذَنَبْ
فَإِنَّ على الله نَيْلَ الَّذي … سَعَيْنا لَهُ وَعلَيْنا الطَّلَبْ
وَإني إِذا أَنْكرَتْني البِلادُ … وشيبَ رضى أهلها بالغضبْ
لَكَالضَّيْغَمِ الوَرْدِ كاد الهَوانُ … يدبُّ إلى غابهِ فاغتربْ