لم تدرِ ما أصمى المليكَ أنزعها … بسديدِ ذاكَ الرّمي أو حسبانها
في أرْيحِيّاتٍ كرَيْعانِ الصِّبَا … حَركاتُها وعلى النُّهَى إسْكانها
ولئن تَلَقَيْتَ الشّبابَ وعَصْرَهُ … بالمُلْهِياتِ فَعَصْرُهَا وأوانها
ولئن أبَتْ لك خفْضَ ذاكَ ولِينَهُ … نفسٌ كهَضْبِ عَمايَتينِ جَنانها
فلقبلَما أسْلتْكَ عن بِيض الدُّمى … بيضٌ تُكسَّر في الوغى أجفانها
و ضرائبٌ تنبي الحسامَ مضاربًا … أردَتْ شَراسَتُها فخِيفَ لِيانُها
وأُبُوّةٌ هَجَرَتْ مَقاصِرَ مُلكِها … فكأنّما أسيافها أوطانها
قومٌ همُ أيّمهمْ إقدامها … و جلادها وضرابها وطعانها
وإذا تَمَطّرَتِ الجِيادُ سَوابِقًا … فبهم تكنُّفها وهم فرسانها
و إذا تحدُّوا بلدةً فبزأرهم … صعقاتها وببأسهمْ رجفانها