الصفحة 25112 من 66522

قد أوتيتْ من علمهمْ فكأنّها … أحبارُ تلك الكُتبِ أو رُهبانها

جازتهمُ ترمدُّ في غلوائها … فتخرِّموا وخلا لها ميدانها

فكلتكَ ناجودٌ تديرُ كؤوسها … هِيفٌ تُجاذبُ قُضْبَها كُثبانها

من قاصراتِ الطَّرفِ كلّ خريدةٍ … لم يأتِ دونَ وصالِها هِجرانُها

لم تدرِ ما حرُّ الوداعِ ولا شجتْ … صَبًّا بمُنْعَرَجِ اللوى أظعانها

قد ضرّجتْ بدم الحياء فأقبلتْ … متظلّمًا من وردها سوسانها

تشكو الصِّفادَ لبهرها فكأنَّما … رَسَفَانُ عانٍ دَلُّها رَسَفانها

سامتهُ بعضَ الظلم وهي غريرةٌ … لا ظُلمُها يُخْشَى ولا عُدوانها

فأتَتْهُ بين قَراطِقٍ ومَناطقٍ … يثنى على سيرائها خفتانها

وإذا ارتمَتْهُ بما تَريشُ ومُكّنَتْ … فأصابَ أسْودَ قلْبِهِ إمكانها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت