قد أوتيتْ من علمهمْ فكأنّها … أحبارُ تلك الكُتبِ أو رُهبانها
جازتهمُ ترمدُّ في غلوائها … فتخرِّموا وخلا لها ميدانها
فكلتكَ ناجودٌ تديرُ كؤوسها … هِيفٌ تُجاذبُ قُضْبَها كُثبانها
من قاصراتِ الطَّرفِ كلّ خريدةٍ … لم يأتِ دونَ وصالِها هِجرانُها
لم تدرِ ما حرُّ الوداعِ ولا شجتْ … صَبًّا بمُنْعَرَجِ اللوى أظعانها
قد ضرّجتْ بدم الحياء فأقبلتْ … متظلّمًا من وردها سوسانها
تشكو الصِّفادَ لبهرها فكأنَّما … رَسَفَانُ عانٍ دَلُّها رَسَفانها
سامتهُ بعضَ الظلم وهي غريرةٌ … لا ظُلمُها يُخْشَى ولا عُدوانها
فأتَتْهُ بين قَراطِقٍ ومَناطقٍ … يثنى على سيرائها خفتانها
وإذا ارتمَتْهُ بما تَريشُ ومُكّنَتْ … فأصابَ أسْودَ قلْبِهِ إمكانها