من الغيد تحتف الظبا بحجابها … ولكنها كالبدر في الماء يظهر
يشفّ وراء المشرفية خدها … كما شفَّ من دون الزجاجة مسكر
و لا عيبَ فيها غير سحر جفونها … وأحبب بها سحارة حين تسحر
إذا جردت من بردها فهي عبلةٌ … وان جرَّدت ألحاظها فهي عنبر
إذا خطرت في الروض طاب كلاهما … فلم يذرِ من أزهى وأشهى وأعطر
خليلي كم روضٍ نزلت فناءه … وفيه ربيعٌ للنزيل وجعفر
و فارقته والطير صافرةٌ به … وكم مثلها فارقتها وهي تصفر
إلى أعينٍ بالماء نضاخة الصفا … اذا سدَّ منها مسخرٌ جاش منخر
نداماي من خودٍ وراح وقينة … ثلاث شخوصٍ كاعبات ومعصر
قضيت لبانات الشبيبة والهوى … وطوَّلت حتى آن أني أقصر