فكأنّها تحتَ النّضارِ كواكبٌ … وكأنّها تحْتَ الحَديدِ دُجون
عرفتْ بساعةِ سبقها لا أنّها … علقتْ بها يومَ الرِّهانِ عيون
و أجلُّ علمِ البرق فيها أنّها … مَرّتْ بجانِحَتَيْهِ وهي ظُنونُ
في الغيْثِ شِبهٌ من نَداكَ كأنّما … مسحتْ على الأنواءِ منكَ يمين
أمّا الغِنى فهو الّذي أولَيْتَنَا … فكأنّ جودَكَ بالخلُودِ رَهِين
تَطَأُ الجِيادُ بِنا البُدورَ كأنّها … تحتَ السّنابكِ مرمرٌ مسنون
فالفَيْءُ لا مُتَنَقِّلٌ والحوضُ لا … متكدّرٌ والمنُّ لا ممنون
انْظُرْ إلى الدنْيا بإشفاقٍ فَقَدْ … أرخصتَ هذا العلقَ وهو ثمين
لو يستطيعُ البحرُ لاستعدى على … جَدْوَى يَدَيك وإنّهُ لَقَمِين
أمْدده أو فاصْفَحْ له عَنْ نَيْلِهِ … فلقدْ تخوّفَ أنْ يقالَ ضنين