و الأسدُ كلُّ الأسدِ فيه فوارسٌ … والأرضُ كل الأرضِ فيه قَساطل
تُطْفي له شعَلَ النجوم أسِنّةٌ … و يغيِّرُ الآفاقَ منهُ غياطل
كالمزنِ يدلحُ فرعودُ غمائمٌ … في حجرتيهِ والبروقُ مناصل
فدَمٌ كقَطْرٍ صائبٍ لكِنّ ذا … بجميعهِ طلٌّ وذا وابل
فيه المذاكي كلُّ أجْرَدَ صِلدِم … يدمى نسًا منهُ ويخشبُ فائل
من طائراتٍ ما لهنَّ قوادمٌ … أو مقرَّباتٍ ما لهنَّ أياطل
فكأنَّما عشمتْ لهنَّ مرافقٌ … وكأنّما زَفَرَتْ لهُنّ مَراكِل
الّلاءِ لا يعرفنَّ إلاّ غارةً … شعواءَ فهي إلى الكماةِ صواهل
الَّلاحقاتُ وراءها وأمامها … فكأنَّهنَّ جنائبٌ وشمائل
مُقْوَرَّةٌ يكْرَعنَ في حوض الردى … وِرْدَ القَطا في البِيدِ وهي نواهل