فإذا سمِعتَ على البِعادِ زَئيرَهُ … فاذهبْ فقد طرقَ الهزبرُ الباسل
لو يدَّعِيهِ غيرُ حيٍّ ناطِقٍ … لغدت أسودُ الغابِ فيهِ تجادل
تَنْسَى له فُرسانَها قيسٌ ولمْ … تظلم وتعرض عن كليبٍ واثل
هَجَماتُ عَزْمٍ ما لهُنّ مُقابلٌ … وجِهاتُ عَزْمٍ ما لهُنّ مُخاتِل
فانهض بأعباءِ الخلافةِ كلَّها … يَدمَى نَسًا منه ويَشْخُبُ فائل
ولقد تكونُ لكَ الأسِنّةُ مَضْجَعًا … حتَّى كأنَّكَ من حمامكَ غافل
تَغْدو على مُهَج الليوثِ مُجاهِرًا … حتَّى كأنَّكَ من بدارِ خاتل
تلكَ الخلافَةُ هاشمٌ أربابُهَا … و الدِّينُ هاديها وأنتَ الكاهل
هل جاءها بالأمسِ منكَ على النَّوى … يومٌ كيومكَ للمسامع هائل
و سراكَ لا تثنيكَ حدَّةُ مأتمٍ … رجفٌ نوادبهُ وخبلٌ خابل