لم تخلُ أرضٌ من نداهُ ولا خلا … من شكْرِ ما يولي لسانٌ قائل
وطئَ المحولَ فلم يقدِّمْ خطوةً … وأكنافُ البِلادِ خَمائِل
ورأى العُفاةَ فلم يَزدْهم لحظةً …
تاتي لهُ خلفَ الخطوبِ عزائمٌ … تذكى لها خلفَ الصَّباحِ مشاعل
… وكأنّهُنّ على النّفوسِ حبائل
المُدركاتُ عدْوهُ ولوَ أنّهُ … قمرُ السَّماءِ لهُ النُّجومُ معاقل
و إذا عقابُ الجوِّ هدهدَ ريشها … صعقتْ شواهينٌ لها وأجادل
مَلِكٌ إذا صَدِئَتْ عليهِ دروعُهُ … فلها منَ الهيجاءِ يومٌ صاقل
و إذا الدِّماءُ جرتْ على أطواقها … فمن الدِّماءِ لها طَهورٌ غاسل
مُلِئَتْ قلوبُ الإنسِ منه مهابَةً … وأطاعَهُ جِنُّ الصَّريمِ الخابل